هناك مقولة شهيرة تقول: “الكل حكيم ما دامت المشكلة ليست مشكلته.”
ما حدث يوم أمس في أحد المتنزهات الترفيهية، بعد سقوط إحدى الألعاب وإصابة عدد من النساء والأطفال، بينهم إصابة بليغة، أمر يدعو للحزن والقلق. وكما هو متوقع، انقسمت الآراء بين من يهاجم ومن يدافع.
بدايةً، لا يمكن إنكار الجهود الكبيرة التي تبذلها ادارة الدفاع المدني او المنتسبين، والتعامل مع الحوادث في القضاء
لكن في المقابل، فإن العتب الأكبر يقع على إدارة المتنزه، لأن سلامة الزائرين ليست أمرًا ثانويًا، بل هي مسؤولية لا تقبل التهاون. فالصيانة الدورية، والفحص المستمر للألعاب، والالتزام بمعايير السلامة، ليست إجراءات شكلية، وإنما هي الضمان الحقيقي لحماية أرواح الناس.
لسنا هنا للبحث عن جدال أو لتوجيه الاتهامات جزافًا، وإنما للمطالبة بمحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي مستقبلاً.
الأماكن الترفيهية وُجدت لتصنع الفرح، لا لتتحول إلى مصدر للخوف والفواجع. ومن حق كل أب وأم أن يطمئنوا على أبنائهم عند زيارة أي متنزه، وهذا لن يتحقق إلا عندما تكون سلامة الإنسان فوق أي اعتبار.
تأدب في ابتلاء غيرك
نسأل الله الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يحفظ الجميع من كل سوء.
✍️#ابراهيم_الكروي